علي أصغر مرواريد

73

الينابيع الفقهية

يفرق بين الكسب والولد والثمرة ، فهو على عمومه . مسألة 175 : إذا اشترى حيوانا حاملا ، فولد في ملك المشتري بعد القبض ، ثم وجد به عيبا كان به قبل البيع ، ردها ورد الولد معها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه إذا قال للولد قسط من الثمن . والآخر : لا يرد الولد ، لأن الولد ليس له قسط من الثمن . دليلنا : أن عقد البيع قد اشتمل على جارية حاملة ، والحمل داخل في الثمن ، فإذا أراد الرد ، وجب أن يرد جميع المبيع . مسألة 176 : إذا اشترى جارية حاملا ، فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ، ثم وجد بالأم عيبا ، فإنه يرد الأم دون الولد . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : له أن يردهما معا ، لأنه لا يجوز أن يفرق بين الأم وولدها فيما دون سبع سنين . والأول أصح عندهم . دليلنا : عموم قوله عليه السلام : الخراج بالضمان . مسألة 177 : من اشترى جارية فوطئها ، ثم علم بعد الوطء أن بها عيبا ، لم يكن له ردها وله الأرش . وبه قال أبو حنيفة ، وسفيان الثوري ، وهو المروي عن علي عليه السلام . وقال الشافعي ، ومالك ، وأبو ثور ، وعثمان البتي : له ردها ، ولا يجب عليه مهرها إن كانت ثيبا ، وإن كانت بكرا لم يكن له ردها . وقال ابن أبي ليلى : يردها ويرد معها مهر مثلها . وروي ذلك عن عمر بن الخطاب . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره .